ابن عابدين
77
حاشية رد المحتار
تصحيح السراجية ، ولكن في العرف لا يسمى فالحق القول الثاني اه ح . قوله : يدعى شابا الخ في الوجيز لبرهان الدين البخاري حلف لا يكلم صبيا أو غلاما أو شابا أو كهلا ، فالكلام في معرفته لغة وشرعا عرفا . أما اللغة فقالوا : الصبي يسمى غلاما إلى تسع عشرة ، ثم شابا إلى أربع وثلاثين ، ثم كهلا إلى أحد وخمسين ، ثم شيخا إلى آخر عمره ، وأما الشرع : فالغلام إلى أن يبلغ فيصير شابا وفتى ، وعن أبي يوسف من ثلاث وثلاثين إلى خمسين فهو شيخ . قال القدوري : قال أبو يوسف : الشاب من خمس عشرة إلى خمسين ما لك يغلب عليه الشمط قبل ذلك ، والكهل . من ثلاثين إلى آخر عمره ، والشيخ فيما زاد على الخمسين ، وكان يقول قبل هذا : الكهل من ثلاثين إلى مائة سنة فأكثر ، والشيخ من أربعين إلى مائة ، وهنا روايات آخر والمعول عليه ما به الافتاء ، كذا في الفتح ملخصا لم يذكر معناها عرفا ، لان كل أناس قد علموا مشربهم . قوله : ( فصار جنبا ) فيه ثلاث لغات : أجودها سكون الباء ، والثانية ضمها للاتباع ، والثالثة وهي أقلها التثقيل ، ومنهم من يجعلها من ضرورة الشعر ، مصباح . قوله : ( كذا في نسخ الشرح ) أي شرح المصنف حيث جعلها متنا في شرحه . قوله : ( لم يحنث ) لان بعضها صفات داعية وبعضها انقلبت عينها . قوله : ( فأكل حيسا ) فسر الحيس في البدائع بأنه اسم لتمر ينفع في اللبن ، ويتشرب فيه اللبن ، وقيل هو طعام يتخذ من تمر ، ويضم إلى شئ من السمن أو غيره والغالب هو التمر فكان أجزاء التمر بحالها فيبقى الاسم اه بحر . قوله : ( الأصل الخ ) قدمناه الكلام عليه قبل قوله : كل حل عليه حرام . ( فرع ) : ذكر في البحر عن الواقعات : إن أكلت هذا الرغيف اليوم فامرأته كذا وإن لم آكله اليوم فأمته حرة فأكل النصف لم يحنث ، وكذا لو حلف على لقمة في فيه فأكل بعضها وأخرج البعض ، لان شرط الحنث أكل الكل اه ملخصا . ( تنبيه ) : الأكل والشرب غير قيد ، ففي البزازية : ضاع مال في دار فحلف كل واحد أنه لم يأخذه ولم يخرجه من الدار ، ثم علم أن واحدا أخرجه مع آخر إن كان لا يطيق حمله وحده حنث ، لان إخراجه كذلك يكون ، وإن أطاقه وحده لا يحنث لأنه صادق اه . قلت : وعليه لو حلف لا يحمل هذه الخشبة أو الحجر فهو على هذا التفصيل . ثم اعلم أما مر عن الواقعات مشكل جدا كما قال في الحاوي الزاهدي ، قال : فإنه يجب أن يحنث في يمين العتق لأنه لم يأكل الرغيف ، إذ تقول لا واسطة بين النفي والاثبات ، وكل واحد منهما شرط الحنث فيحنث في أحدهما . وفي الجامع الأصغر عن أبي القاسم الصفار قال : إن شرب فلان هذا الشراب فامرأته طالق وقال الآخر إن لم يشربه فلان فامرأته طالق فشرب فلان مع غيره أو انصب بعضه في الأرض حنث الثاني دون الأول اه . قوله : ( أن كل شئ ) بفتح همزة أن والمصدر